فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318837 من 466147

والصلاة تحفظ القيم ، فتُسوِّي بين الناس ، فيقف الغني والفقير والرئيس والمرؤوس في صَفٍّ واحد ، الكل يجلس حَسْب قدومه ، وهذا يُحدِث استطراقاً عبودياً في المجتمع ، ففي الصلاة مجال يستوي فيه الجميع .

وإنْ كانت الصلاة قوامَ القيم ، فالزكاة قوام المادة لمنْ ليستْ له قدرة على الكسب والعمل . إذن: لدينا قوانين للحياة ، ولاستدامة الخلافة على الأرض قوام القيم في الصلاة ، وقوام المادة في الزكاة .

ثم يقول سبحانه: {وَأَطِيعُواْ الرسول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56] وهنا في الصلاة والزكاة خَصَّ الرسول بالإطاعة ؛ لأنه صاحب البيان والتفصيل لما أجمله الحق سبحانه في فرضية الصلاة والزكاة ، حيث تفصيل كل منهما في السُّنة المطهرة ، فقال: {وَأَطِيعُواْ الرسول} [النور: 56] .

ثم يقول الحق سبحانه: {لاَ تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض}

يعود السياق للحديث عن الكافرين: {لاَ تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض} [النور: 57] يعني: لا تظنن ، والشيء المعجز هو الذي يثبت العجز للمقابل ، نقول: عملنا شيئاً مُعْجزاً لفلان يعني: لا يستطيع الإتيان بمثله .

فإياك أنْ تظن أن الكافرين مهما عَلَتْ مراتبهم ومهما استشرى طغيانهم يُفْلِتون من عقاب الله ، فلن يثبتوا له سبحانه العجز عنهم أبداً ، ولن يُعجِزوه ، إنما يُملي لهم سبحانه ويمهلهم حتى إذا أخذهم ، أخذهم أَخذ عزيز مقتدر ، وهو سبحانه مُدرِكهم لا محالةَ .

وجاء على لسان الجن: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} [الجن: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت