فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316837 من 466147

بخصوص السبب. قال أهل العلم: إن كان المراد بهذه الآية المؤمنين من القذفة فالمراد باللعنة في قوله: (لعنوا في الدنيا والآخرة) الإبعاد عن الثناء الحسن على ألسنة أهل الإيمان، وضرب الحد، وهجر سائر المؤمنين لهم، وزوالهم عن رتبة العدالة، واستيحاش أهل الإيمان منهم، وإن كان المراد بها من قذف عائشة خاصة. كانت هذه الأمور في جانب عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين، وإن كانت في مشركي مكة، فإنهم ملعونون في الدنيا والآخرة.

(ولهم عذاب عظيم) على ذنب عظيم، وجملة

(يوم تشهد عليهم ألسنتهم) مقررة لما قبلها، مبينة لحلول وقت ذلك العذاب بهم، وتعيين اليوم لزيادة التهويل بما فيه من العذاب، الذي لا يحيط به وصف، قرئ تشهد بالفوقية، وبالتحتية، وهما سبعيتان، والمعنى تشهد ألسنة بعضهم على بعض في ذلك اليوم، وقيل تشهد عليهم ألسنتهم في ذلك اليوم بما تكلموا به.

(وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) أي: بما عملوا في الدنيا من قول أو فعل، وأن الله سبحانه ينطقها بالشهادة عليهم، والمشهود به محذوف. وهو ذنوبهم التي اقترفوها، أي تشهد هذه عليهم بذنوبهم التي اقترفوها ومعاصيهم التي عملوها.

أخرج الطبراني، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم، فيقال احلفوا فيحلفون. ثم يصمتهم الله وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، ثم يدخلهم النار"، وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق جماعة من الصحابة ما يتضمن شهادة الجوارح على العصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت