فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318836 من 466147

وإنْ كانت أركان الإسلام خسمة ، فإن الشهادة والصلاة هما الركنان الدائمان اللذان لا ينحلان عن المؤمن بحال من الأحوال ، فقد لا تتوفر لك شروط الصوم أو الزكاة أو الحج فلا تجب عليك ، كما أن الصلاة هي الفريضة المكررة على مدار اليوم والليلة خمس مرات ، وبها يتم إعلان الولاء لله دائماً ، وقد وزَّعها الحق سبحانه على الزمن ليظل المؤمن على صلة دائمة بربه كلما شغلتْه الدنيا وجد (الله أكبر) تناديه .

وانظر إلى عظمة الخالق عز وجل حين يطلب من صنعته أن تقابله وتعُرض عليه كل يوم خمس مرات ، وهو سبحانه الذي يطلب هذا اللقاء ويفرضه عليك لمصلحتك أنت ، ولك أن تتصور صنعة تعُرض على صانعها كل يوم خمس مرات أيصيبها عَطَبَ؟

وربك هو الذي يناديك ويدعوك للقائه ويقول:"لا أملّ حتّى تملَّوا"ومن رحمته بك ومحبته لك تركَ لك حرية اختيار الزمان والمكان ، وترك لك حرية إنهاء المقابلة متى تشاء ، فإنْ أردتَ أنْ تظلّ في بيته وفي معيته فعلى الرَّحْب والسَّعَة .

ولأهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام اجتمع فيها كل أركان الإسلام ، ففي الصلاة تتكرر الشهادة: لا إلا إلا الله محمد رسول الله ، وفي الصلاة زكاة ؛ لأن الزكاة فرع العمل ، والعمل فرع الوقت ، والصلاة تأخذ الوقت نفسه ، وفيها صيام حيث تمتنع في الصلاة عما تمتنع عنه في الصوم بل وأكثر ، وفيها حج لأنك تتجه في صلاتك إلى الكعبة .

إذن: فالصلاة نائبة عن جميع الأركان في الاستبقاء ، لذلك كانت هي عمود الدين ، والتي لا تسقط عن المؤمن بحال من الأحوال حتى إنْ لم يستطع الصلاة قائماً صلى جالساً أو مضطجعاً ، ولو أن يشير بأصبعه أو بطرفه أو حتى يخطرها على باله ؛ ذلك لاستدامة الولاء بالعبودية لله المعبود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت