فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318833 من 466147

حتى إن أبا سفيان لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموكب يقول للعباس: لقد أصبح مُلْك ابن أخيك عظيماً ، فيقول العباس: إنها النبوة يا أبا سفيان ، يعني: المسألة ليست مُلْكاً إنما هو بشائر النصر لدين الله وظهوره على معقل الأصنام والأوثان في مكة .

ثم يذهب إلى خيبر معقل أهل الكتاب من بني قَيْنُقَاع وبني النضير وبني قريظة وينتصر عليهم ، ثم تسقط في يده البحرين ومجوس هَجَر ، ويدفعون الجزية .

بعد ذلك يرسل صلى الله عليه وسلم كُتبه إلى الملوك والرؤساء يدعوهم إلى الإسلام ، فيرسل إلى النجاشي مَلِك الحبشة ، وإلى المقوقِس ، وإلى هرقل ، وإلى كسرى ، وتأتيه الهدايا من كُلِّ هؤلاء .

ويستمر المدُّ الإسلامي والوفاء بوعد الله تعالى لخليفة رسول الله ، فإنْ كان المد الإسلامي قد شمل الجزيرة العربية على عهد رسول الله ، فإنه تعدّاها إلى شتى أنحاء العالم في عهد الخلفاء الراشدين ، حتى ساد الإسلامُ العالمَ كله ، وأظهره الله على أكبر حضارتين في ذلك الوقت: حضارة فارس في الشرق ، وحضارة الروم في الغرب في وقت واحد ، ويتحقق وعد الله للذين آمنوا بأنْ يستخلفهم في الأرض .

وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتحقق النبؤات التي أخبر بها ، ومنها ما كان من أمر سراقة بن مالك الذي خرج خلف رسول الله في رحلة الهجرة يريد طلبه والفوز بجائزة قريش ، وبعد أن تاب سُرَاقة وعاد إلى الجادة كان الصحابة يعجبون لدقة ساعديْه ويصفونهما بما يدعو إلى الضحك"فكان صلى الله عليه وسلم يقول عن ساعدي سراقة: كيف بهما في سواري كسرى؟"

ويفتح المسلمون بعد ذلك مُلْك كسرى ، ويكون سِوَارا كسرى من نصيب سُرَاقة ، فيلبسهما ، ويراهما الناس في يديه .

هذه كلها بشائر ومقدمات لوعد الله يراها المؤمنون في أنفسهم ، لا فيمن يأتي بعد {وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ مِنْكُمْ} [النور: 55] يعني المسألة لن تطول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت