فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318830 من 466147

وما دام الوعد من الله تعالى فهو صِدْق ، كما قال سبحانه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلاً} [النساء: 122] وقال سبحانه: {وَمَنْ أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله} [التوبة: 111] .

والذي يفسد على الناس وعودهم ، ويجرُّ عليهم عدم الوفاء أن الإنسان مُتغِّير بطَبْعه مُتقلِّب ، فقد يَعِد إنساناً بخير ثم يتغير قلبه عليه فلا يفي له بما وعد ، وقد يأتي زمن الوفاء فلا يقدر عليه ، أمّا الحق تبارك وتعالى فلا يتغير أبداً ، وهو سبحانه قادر على الوفاء بما وعد به ، فليست هناك قوة أخرى تمنعه ، فهو سبحانه واحد لا إله غيره ؛ لذلك فوَعْده تعالى ناجز .

{وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [النور: 55] قلنا: إن الإيمان الذي يقوم على صفاء الينبوع والعقيدة ليس مطلوباً لذاته ، إنما لا بُدَّ أن تكون له ثمرة ، وأن يُرى أثره طاعة وتنفيذاً لأوامر الله ، فطالما آمنتَ بالله فنفَّذ ما يأمرك به ، وهناك من الناس مَنْ يفعل الخير ، لكن ليس من منطلق إيماني مثل المنافقين الذين قال الله فيهم: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا} [الحجرات: 14] فَردَّ الله عليهم: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] يعني: خضعنا للأوامر ، لكن عن غير إيمان ، إذن: فقيمة الإيمان أن تُنفِّذ مطلوبه .

ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {والعصر * إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر} [العصر: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت