فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310082 من 466147

وعن ابن عباس قال: لّما قدم رسول الله المدينة، سأل الأنصار بور أرضهم التي لا تزرع للمهاجرين، قال: فدفعوها إليه، وقالوا: هي لك يا رسول الله، فاصنع بها ما شئت، قال: فجعل يقسّمها بين المهاجرين، فجعل يعطي الرجل الأرض، ويعطي الرجلين يعتملانها ويزرعانها، ويقومان عليها، فأعطى عثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب أرضا بينهما، فاقتسماها بينهما، فوقع نصيب عثمان في عمارتها وجيّد أرضها، ووقع لعليّ في مكان منها لا يصيبه الماء إلا بمشقّة ونفقة وعلاج، لا يكاد ينالها الماء، فقال عثمان لعليّ: بعني أرضك، فباعها إيّاه، فقبض الثمن، وسلّم الأرض، قال: فندّم عثمان قومه، وقالوا: أيّ شيء صنعت؟ عمدت إلى أرض سبخة لا ينالها الماء فاشتريتها، ردّها عليه، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: اقبض منّي أرضك، فإنّي قد اشتريتها، فلم أرضها على أرض لا ينالها الماء، فقال عليّ: بل اشتريتها، ورضيتها، وقبضتها منّي، وأنت تعرفها،

وتعلم ما هي، فلا أقبلها منك، فدعاه عليّ أن يخاصمه إلى رسول الله، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى رسول الله، فإنّك إن خاصمته إليه قضى له عليك، فهو ابن عمّه، وأكرم عليه منك، ثمّ اختصما إلى رسول الله، وقصّا عليه القصة، فقضى لعليّ على عثمان رضي الله عنهما، وألزمه الأرض، ونزل في قوم عثمان: {وَيَقُولُونَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ...} الآية.

48 - {وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ:} الرسول.

{بَيْنَهُمْ:} بالقرآن. قال الفراء: الحكم للرسول، وذكر الله للتعظيم.

{إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ:} عن رسول الله والقرآن.

49 - {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ:} القضاء.

{يَأْتُوا إِلَيْهِ} {مُذْعِنِينَ:} طائعين، والإذعان: الإسراع مع الطاعة. وقال الفراء:

«مطيعين غير مستكرهين» .

50 - {أَفِي قُلُوبِهِمْ:} نفاق.

{أَمِ ارْتابُوا:} شكّوا في الله ورسوله والقرآن وإيمانهم.

{أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ:} يجور الله عليهم ورسوله في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت