فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310083 من 466147

{بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ:} وإنما حسن الجمع بألف الاستفهام، وأم المترتبة عليها بين شيئين متغايرين، كقولك: إنّها لإبل أم شاء، لتصوّر المغايرة بين المعاني هاهنا، فإنّ مرض القلب يتصوّر بالحيرة المتولّدة من السّفه، ومجرّد الجهل دون الشبهات، وباليأس عن روح الله، والمقت له من غير ارتياب وخوف حيف، ويتصوّر الارتياب في أمر القرآن والنبوّة من غير حيرة

في ظاهر التوحيد، ويأس عمّن هو الخالق الرازق، ومقت له، ويتصور خوف الحيف بالتسخّط على قضاء الله وقدره من غير حيرة ويأس ومقت وارتياب في الظاهر. وقيل: مرض القلب: أن يضمر الرجل خلاف ما يظهره، ويعتقد نقيض ما يعلنه. والارتياب: أن يرتاب في حقّ أو باطل من غير اعتقاد. وخوف الحيف: أن يعتقد جواز كون الظلم من صفاته. وقيل: تقدير الآية: أفي قلوبهم مرض سابق باق أم ارتابوا آنفا أم يخافون ظلم الله من غير هذين. ويحتمل: أنّ الآية الأولى في شأن المنافقين من قوم عثمان، وهذه الآية في شأن الفاسقين منهم.

51 - {إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ} أي: إلى كتاب الله ورسوله.

{لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ:} ليقضي بينهم.

وقيل: هذه الآية متأخرة عن قول عثمان، وأنّها مدح له، وثناء عليه.

{أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا:} أجبنا.

{وَأَطَعْنا:} ما أمرنا به، {وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.}

و 53 - {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ...} الآية، فلمّا نزلت فيهم أقبل عثمان بن عفان إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: يا رسول الله، لئن شئت، والله، لأخرجنّ من أرضي كلّها، ولأدفعنّها إليه، فأنزل: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ} {لَيَخْرُجُنَّ...:} من أرضهم.

{قُلْ لا تُقْسِمُوا:} لا تحلفوا فإنّ الله لو بلغ منكم الجهد لم تبلغوه.

ثم قال: {طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} أي: أطيعوه وقولوا له المعروف، أي: الائتمار بأمر رسول الله.

{طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ:} غير منكرة، أو عليكم طاعة معروفة، لا إصر ولا تقل فيها، أو طاعتكم معروفة مقبولة، (239 و) هذا في المؤمنين المصلحين خاصّة.

54 -ونزل {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا:} تتولّوا.

{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا:} أي: وإن تطيعوا الله ورسوله تهتدوا من الضلالة.

{وَما عَلَى الرَّسُولِ} : محمد.

{إِلاَّ الْبَلاغُ:} بالرسالة.

{الْمُبِينُ:} يبيّن لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت