{صَافّاتٍ:} نصب على الحال، وصفّ الطائر: إذا بسط جناحه وحلّق، ولم يقبضها، وتخصيص هذه الحالة لقرار الطائر عليها في مكان واحد من الجوّ، أو لحسنه عليها في رأي العين. وقيل: المراد بها الاصطفاف والانتظام في خطّ كالكركيّ ونحوها.
والهاء في {صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} عائد إلى الله تعالى. وقيل: إلى {كُلٌّ.}
43 - {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ:} أي: بين أجزائه، فيجعله ركاما.
{فَتَرَى الْوَدْقَ:} المطر.
{مِنْ بَرَدٍ:} هو القطر الجامد. قيل: ينزّل من السماء بردا من جبال في السماء الدنيا.
من جبال من برد قد فنينا، وجبل باق إلى يوم القيامة
وقال ابن عمر: جبال السماء أكثر من جبال الأرض، ثم تلا الآية.
بعد هذه الأقاويل يحتمل أربعة أوجه: أحدها: أراد بالجبال السحاب، فإنّها تشبه الجبال، والثاني: أراد الرياح الشديدة التي اعتمد بعض أجزائها على بعض، وتلوّنت بالغبار، والثالث: أراد نفس البرد، أي: وينزّل من السحاب جبالا من برد، والرابع: أراد الشواهق التي كانت رؤوسها في السماء لشدة ارتفاعها، وطول سمكها، وهذه الشواهق قلّ ما تخلو من الثلج والسحاب.
45 -والذي يعوم في الماء داخل في جملة من يمشي على بطنه، والطير داخلة في جملة من يمشي على رجلين، والذي يزحف على أرجل كثيرة داخل في جملة من يمشي على أربع، وإنّما قيل: من ومنهم لتغليب العقلاء.
46 - {لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ:} وجه تكراره حسن ردّ الكلام على صدره، فإنّ الفضل كان فضلا واحدا في بيان المحسوسات والمعقولات والموهومات على مقدار الحاجة في تعمية بعضها على بعض على سبيل الابتلاء.
47 - {وَيَقُولُونَ آمَنّا:} فصل مبتدأ، واتصالها من حيث اعتبار الأئمة أهل الإفك، فإنّهم كانوا جماعة من المنافقين والفاسقين، فكذلك (238 و) هذا الفصل في جماعة المنافقين.