{كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ:} تشبيه التشبيه، وتمثيل التمثيل، كقولك: مثل زيد مثل زينب العذراء التي كأنّها الشمس في بيوت مطروفة.
{الزُّجاجَةُ:} والمشكاة، أو {يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ} أو {نُورٌ عَلى نُورٍ،} أو {يُسَبِّحُ لَهُ} [النور:36]
{أَذِنَ اللهُ:} أمر الله ووفقه. وعن ابن بريدة قال: هي أربعة مساجد لم يبنهنّ إلا نبيّ:
الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام، فجعلاها قبلة، وبيت أريحا بيت المقدس بناها داود وسليمان عليهما السّلام، ومسجد المدينة بناه محمد عليه السّلام، ومسجد قباء أسّس على التقوى بناه رسول الله عليه السّلام.
37 - {لا تُلْهِيهِمْ:} لا تشغلهم. وقيل: هم قوم في بيوعهم وتجاراتهم يقومون للصلاة عند مواقيت الصلاة.
{يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ:} في الجوف، فلا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة لقوله: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ} [غافر:18] . وقيل: نقلها عن طبائعها {يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ} الآية [المائدة:109] .
و (تقلّب الأبصار) : شخوص أبصارهم، أو نظرهم في طرف خفيّ.
39 - {كَسَرابٍ:} شعاع منعكس من وجه الأرض يتلألأ كالماء.
{الظَّمْآنُ:} كالعطشان من العطش، وإنّما تكون أعمالهم كذلك لاعتمادهم عليها دون فضل الله ورحمته.
{وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ:} في المثل دون الممثّل به.
40 - {لُجِّيٍّ:} منسوب إلى اللّجّة، وهي قاموس البحر.
{إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ:} مسند إلى {الظَّمْآنُ} [النور:39] ، كأنّه ابتلي بالسّراب مرّة، وبالظلام أخرى. وقيل: مسند إلى مضمر. وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ظلمات بعضها فوق بعض، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور إذا أخرج يده لم يكد يراها.
عن عبد الله بن المسور قال: تلا رسول الله عليه السّلام: {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} [الأنعام:125] ، قالوا: يا رسول الله، ما هذا الشرح؟ قال: «يقذف به في القلب» ، قالوا: يا رسول الله، هل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت» .
41 - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ:} اتصالها من حيث اعتبار {اللهُ نُورُ السَّماواتِ...} .
{وَالطَّيْرُ:} معطوف على {مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،} رفع بالتسبيح.