الناس بشكلٍ أو بآخر، بما تستطيع والبقية الرزق على الله سبحانه وتعالى، شيءٌ عليك وشيءٌ على الله، انشغل بما هو عليك واترك ما ليس عليك لمن هو عليه والله على كل شيء قدير.
ثم تبيِّن السورة بعد ذلك أن التمسك بالآداب والأحكام الشرعية طريقٌ سهلٌ للتمكين، الذي يريدون إعادة شريعة الله تعالى إلى واقع الحياة تعود هكذا، بأن نطبق نظام ربنا في حياتنا، وفي أنفسنا، في مجتمعاتنا، فإذا كان الشعب يريد الدين ومقبلاً على الدين سيوفر الله لهم من يحكمهم بدين الله، هذا طريقٌ من طريق التمكين"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا"، هذه الآية وما بعدها من آيتين فيها منهجٌ عظيمٌ جداً لتمكين الأمة الإسلامية، ولذلك قال العاملون الفاهمون في هذا المجال: أقيموا دولة الإسلام في بيوتكم تقم على أرضكم، أقيموا دولة الإسلام في بيوتكم كلٌ منا يحكم بيته بما أنزل الله، جرّب أقبل نفذ إن شاء الله تقوم الدولة الإسلامية بك، وتطبق الشريعة الإسلامية بك وبأخيك وبهذا وبهذا، بنا جميعاً، ببيوتنا جميعاً تعود دولة الإسلام إلينا بفضل الله، ولأن في وسط هذا التمكين يستطيع الناس أن يقيموا حدود الله، يستطيع الناس أن يطبقوا شرع الله، يستطيع الناس أن يتسفيدوا بهذا النور العظيم.