فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310016 من 466147

استئذانٌ من خارج البيوت عند دخولها في كل وقت، واستئذانٌ داخل البيوت بين أفراد الأسرة الواحدة في ثلاث أوقات فقط"مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ"، هذه الأوقات تخلف منها الآن في نومنا وقتان، وبقي وقتٌ واحد وهو من قبل صلاة الفجر، هذا هو الذي ننام فيه، ولكن قد ينام الواحد في وقت آخر من ليل أو نهار، العبرة بالمعنى فيستأذن أفراد الأسرة على بعضهم في أوقات نومنهم أياً كانت، لكن تنظيم اليوم والليلة وتنظيم اليقظة والنوم أجمل تنظيم له على منهج الله عز وجل، أن ينام الإنسان من بعد صلاة العشاء ثم يقوم في منتصف الليل إن كان يصلي أو يقيم بعض الليل، ثم ينام من قبل صلاة الفجر، ثم ينام من الظهيرة ساعة القيلولة، هذا إعجازٌ علميٌ في القرآن الكريم لراحة الجسم وحفظ صحة البدن، فالاستئذان يكون أوقات النوم؛ وذلك لأن من رأى العورة ومن رأى العرض مكشوفاً قد يقع عليه بالزنا وقد يفتري عليه شيئاً آخر، فالبداية هي النظر، ولذلك الله تبارك وتعالى في الموضوع الذي بعد ذلك يأمر المؤمنين والمؤمنات الرجال والنساء بالغض من البصر"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ"، وبعدها"وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ"، وفي المرتين يغضوا من أبصراهم ويحفظوا فروجهم، يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن، لماذا جمع بين الأمرين؟ لأن البداية هي النظرة والنهاية هي الوقوع على الفرج بالزنا، الاعتداء على العرض بالزنا، هذه هي البداية وتلك هي النهاية فاحذروا البداية تسلماً للنهاية، فقال"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"، كأن غض البصر يمنع الزنا، من البداية تُغلق الباب أولاً عند بداية الطريق فلا يدخل أحدٌ فلا يصل إلى نهاية الخطر، والله تعالى لا يعذبنا بشرعه ولا يضيق علينا بحلاله وحرامه، فحين أمرنا نحن الرجال - والنساء كذلك - حين أمرنا بالغض من البصر فإنه يتعبنا جداً في هذا التكليف كشف العورات، عن أي شيء تغض عن هذا العورة أو تلك، عن هذه المرأة أو هذه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت