فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310013 من 466147

هذا حول فضل السورة، أما موضوعاتها التي قدمتها لنا وحملتها في أحشائها، فهي موضوعاتٌ جليلة كلها تقريباً تقوم حول أو تقوم على صيانة العرض ووسائل حفظها، صيانة الأعراض ووسائل حفظها، تقوم على هذا الأساس وتدور حول هذا المحور وتعلمون أحبتي الكرام خطورة الأعراض، فالأعراض كالزجاج أقل ضربةٍ فيها إن لم تكسرها تخدشها وتشرخها، والزجاج إلى حدث فيه شدخٌ أو شرخ فإنه يبطل استعماله غالباً، ومريم عليها رحمة الله حين ظهر حملها وأجاءها المخاض وسيظهر ولدها على يديها وسيراها قومها، وهؤلاء يهود أوصافهم معروفة وقبحهم ظاهر، يا ترى ماذا سيقولون عني، ساعتها وساعة أن تخيلت أن عرضها سيقال عنه كذا وكذا"قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا"، فالموت أرحم ونسيان الذكر أرحم من أن تعيش المرأة وعليها كلمةٌ شائنة، من أن يكون هناك عرضٌ وعليه شائعة ولو كاذبة، فالموت أحسن من ذلك"يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا"فلا كانت مريم ولا كان حملها ولا كنت أريد كل هذا، لو كنت نسياً منسياً أي لم أكن شيئاً يُذكر في هذه الدنيا لكان خيراً لي من أن أواجه قوماً بهتاً مفترين كاليهود بولدٍ ليس له أب، يا ويلي ماذا سيقال لي، وفعلاً حين قابلوها ولقوها"قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا"وما صبَّرها إلا أن الله بشرها بأنه سيدافع عنها"فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا"، لا تكلمي القوم ونحن سنجيبهم، وأجابهم الله على لسان عيسى عليه السلام وهو وليدٌ صغير"قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت