المرتبة السابعة: قوله تعالى: {ومنكم من يتوفى} أي: عند بلوغ الأشدّ أو قبله {ومنكم من يردّ} بالشيخوخة وبناه للمجهول إشارة إلى سهولته عليه لاستبعاده لولا تكرار المشاهدة عند الناظر لتلك القوّة والنشاط وحسن التواصل بين أعضائه والارتباط {إلى أرذل} أي: أخس {العمر} وهو سنّ الهرم فتنقص جميع قواه {لكيلا يعلم من بعد علم} كان أوتيه {شيئاً} أي: ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية من سخافة العقل وقلة الفهم فينسى ما علمه وينكر من عرفه حتى يسأل عنه من ساعته يقول لك: من هذا؟ فتقول: فلان فما يلبث لحظة إلا سألك عنه.