{يا أَيُّهَا الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث} الآية: معناها إن شككتم في البعث الأخروي فزوال ذلك الشك أن تنظروا في ابتداء خلقتكم ؛ فتعلموا أن الذي قدر على أن خلقكم أول مرة: قادر على أن يعيدكم ثاني مرة ، وأن الذي قدر على إخراج النبات من الأرض بعد موتها: قادر على أن يخرجكم من قبوركم {خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} إشارة إلى خلق آدم ، وأسند ذلك إلى الناس لأنهم من ذريته وهو أصلهم {مِنْ عَلَقَةٍ} العلقة قطعة من دم جامدة {مِن مُّضْغَةٍ} أي قطعة من لحم {مُّخَلَّقَةٍ} المخلقة التامة الخلقة ، وغير المخلقة الغير التامة: كالسقط ، وقيل: المخلقة المسوّاة السالمة من النقصان {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} اللام تتعلق بمحذوف تقديره: ذكرنا ذلك {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} قدرتنا على البعث {وَنُقِرُّ} فعل مستأنف {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني وقت وضع الحمل وهو مختلف وأقله ستة أشهر إلى ما فوق ذلك {نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} أفرده لأنه أراد الجنس ، أو أراد نخرج كل واحد منكم طفلاً {لتبلغوا أَشُدَّكُمْ} هو كمال القوّة والعقل والتمييز . وقد اختلف فيه من ثماني عشرة سنة إلى خمس وأربعين {أَرْذَلِ العمر} ذكر في [النحل: 70] {هَامِدَةً} يعني لا نبات فيها {اهتزت} تحركت بالنبات وتخلخلت أجزاؤها لما دخلها الماء {وَرَبَتْ} انتفخت {زَوْجٍ بَهِيجٍ} أي صنف عجيب .