فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300202 من 466147

وقيل: فليمدد بحبل إلى السماء المظلة. وليصعد عليه فليقطع الوحي أو ينزل عليه. وقيل: كان قوم من المسلمين لشدّة غيظهم وحنقهم على المشركين يستبطئون ما وعد الله رسوله من النصر، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يثبت أمره. فنزلت.

وقد فسر النصر: بالرزق، وقيل: معناه أن الأرزاق بيد الله لا تنال إلا بمشيئته،

يعودُ إلى هذا المعنى، وهو من أسلوب قوله تعالى: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى) [الدخان: 56] ، أي: لوقدروا على كيدٍ لكان هذا الفعلُ، وهذا ليس بكيدٍ، فلا يكون كيدٌ قطُّ.

قوله: (وقيل: فليمدد بحبل إلى السماء) ، عطفٌ على قوله:"حتى مد حبلاً إلى سماء بيته فاختنق"، فعلى هذا الكلامُ فيه استعارةٌ تمثيلية، والأمرُ للتعجيز، وعلى الأول: كنايةٌ عن شدة الغيظ، والأمر للإهانة. قال محيي السنة: ليس هذا الأمر على سبيل الحتم؛ لأنهُ لا يمكنه القطعُ النظرُ بعد الاختناق والموت، وهو مثل قولك للحاسد: إن لم ترض هذا فاختنق ومُت غيظاً.

قوله: (كان قومٌ من المسلمين) ، والمعنى: من استبطأ نص رالله، وطلب الموعود عاجلاً، فليهلك نفسه بالخنق أو خرورٍ من السماء، فإن لذلك وقتاً لا يجوز إيقاعه إلا فيه.

قوله: (وقد فُسرَ النصرُ بالرزق) ، فعلى هذا الكلام تام، فلم يدخله الاختصار، وكذا على الوجه الأخير، والضمير في (يَنْصُرُهُ) لكل أحد، وهو راجعٌ إلى"مَنْ"؛ ولهذا قال:"لا بد للعبد من الرضا بقسمته، فمن ظن أن الله غير رازقه فليبلغ غاية الجزع".

روى محيي السنة عن مجاهد: النصرُ: الرزق. وقال أبو عبيدة: تقول العربُ: أرضٌ منصورةٌ، أي: ممطورةٌ، وحينئذٍ تكونُ الآية متصلةً بقوله:"(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت