فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300108 من 466147

وهذا التفسير لا يوافق معنى قوله {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} لأن من ظن ذلك لا يقال له: إن كنت تظن أنه غير منصور فاقطع النصر عنه. ولو كان أول الكلام: من يغيظه أن ينصره الله، أو ما أشبه هذا؛ حج تفسير ابن زيد، وليس في أوائل الآية: من أراد أن يكايده، أو يقطع النصر عنه، أو شيء من هذا المعنى الذي بني ابن زيد تفسير باقي الآية عليه.

هذا الذي ذكرنا كله على قول من يقول الهاء في (ينصره) كناية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومذهب مجاهد والضحاك: أن الهاء كناية عن (من) في قوله {مَنْ كَانَ} .

قال مجاهد: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} أن لن يرزقه الله.

وهذا القول هو اختيار أبي عبيدة، قال: {أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} أن لن يرزقه. قال: ووقف علينا رجل من بني أبي بكر بن كلاب فقال: من ينصرني نصره الله. أي: من يعطيني أعطاه الله. وأنشد للراعي:

أبوك الذي أجْدى عليَّ بَنَصْرِهِ ... فأنْصت عنّي بعده كُلَّ قائل

وأصل هذا من قولهم: نصرت السماء أرض كذا، إذا سَقَتْها.

قال أبو عبيد: نُصَرت البلاد، فهي منصورة. ونُصِرَ القوم، إذا غِيثُوا. وأنشد:

من كان أخْطاه الربيع فإنّما ... نُصرَ الحجاز بغَيث عبد الواحد

قال ابن قتيبة - على هذا القول -: كأنه يريد من كان قانطا من رزق الله ورحمته فليفعل ذلك الذي ذكره من الاختناق، ولينظر هل يذهب كيده -

أي: حيلته - غيظه لتأخر الرزق عنه؟.

وقوله: {مَا يَغِيظُ} يعني حنقه أن لا يرزق. وهذا ذم على سوء الظن بالله.

وفي قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قراءتان: كسر اللام وتسكينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت