فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299108 من 466147

ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم". ورفض الرسول - صلوات الله عليه - أن يكون لقريش طريق تفيض منها وحدها، كما رفض أن يكون دخول البيوت بعد العودة من ظهورها لا من أبوابها .. إن الحج إعلان رائع عن دولة الإيمان، وإسقاط مخز لدولة الشرك، ولذلك يقول الله هنا:"

"لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم * وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون". ويبلغ أمر التوحيد أوجه الأعلى، وأمر الشرك دركه الأسفل فِي قوله تعالى:"يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب". وتختم سورة الحج ببيان الرسالة التي تضطلع بها الأمة الإسلامية، أو بالكشف عن الوظيفة التي تقوم بها، ورايتها التي ترفعها. إن الرسول! تعلم من الله، وهي تعلمت منه - عليه الصلاة والسلام - وعلى هذه الأمة أن تبلغ العالمين ما استفادت من رسولها الذي بلغها. فهو شاهد عليها، وهي شهيدة على الناس، إن الدول فِي الحضارة الحديثة تعمل على رفع مستوى المعيشة، أو تقاتل عصبية لجنسها، أو تشغل نفسها بما يعلى شأنها على هذا التراب!!. أما الأمة الإسلامية فلها شآن آخر، إنها تعبد الله وتدعو إلى عبادته، وإذا كانت الطواغيت قد استذلت الناس قرونا فإن أمتنا مكلفة بمجاهدة الطواغيت حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله"اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده ..."ثم يقول:"وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس .."هل وعى المسلمون هذه الرسالة؟!. انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 259 - 266}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت