فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299101 من 466147

اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين". والمفروض أن فترة الحياة الموهوبة للإنسان فِي هذه الدنيا هي فترة اختبار وتحميص ، يتقلب فيها بين ما يحب وما يكره ، إن أصابته سراء شكر ، وإن أصابته ضراء صبر!! أما أن يصف ما يصيبه بأنه"قدر أحمق الخطا"- كما يقول البعض - فهذا كفر محض."

إن الإسلام انقياد لله ورضا بحكمه فيما يسر أو يسوء من عرف الله أزال التهمة وقال: كل فعله بالحكمة"إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور". ويقول الشاعر: يود المرء أن يلقى مناة ويأبى الله إلا ما يشاء! فمن استسلم لأقدار الله نجا ، وإلا فلينتحر إذا لم يعجبه القضاء"من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ". وعلى أية حال فالمصير إلى الله ، وسينقلب إليه البشر كلهم ، وليس من أوصافه الظلم"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد". بعد هذه المقدمة الطويلة فِي سورة الحج شرع القرآن الكريم يصف الصراع القائم فِي الدنيا بين الإيمان والكفر ، بين الذين يحملون راية الحق والذين يحملون راية الباطل. وهذا الصراع جزء ضخم من الابتلاء الذي قامت عليه الحياة ، وامتاز به المجرمون والصالحون. لن ينشأ ود بين مؤمن بالله ومنكر له ، ولن يلتقيا فِي نهج أو سيرة! فهل يعني ذلك أن تندلع الحرب بينهما حتما؟ لا ، إن المؤمنين مكلفون بدعوة الجاحدين وبيان طريق الحق أمامهم ، ولا يجوز أن يتجاوزوا الحكمة والموعظة الحسنة ، فإن الله اختبر كلا الفريقين بالآخر ، ولا يسوغ أن نسقط فِي هذا الاختبار!. علينا أن نشرح الحق ونبسط أدلته ، ونجعل وجهة نظرنا ساطعة كالشمس ، فإن أبوا الدخول فيها اليوم تركناهم لأيام مقبلة ، وكنا فِي معاملتهم منصفين أبدا..!!. تلك كانت سيرة نبينا حتى نصره الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت