فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299100 من 466147

كيف ينشق الثرى عن الحبوب والفواكه؟ لماذا نصدق هذا البعث ونستبعد البعث الآخر؟ من هذا التراب الميت الذي تدوسه أقدامنا تخرج سنابل الآرز والقمح حاملة أغذيتنا التي نعيش بها ، حاملة عناصر الحياة المختلفة من نشا وسكر ودهن وزلال وأملاح ومعادن وفيتامينات!. هذا واقع لايمكن إنكاره ، فمن النتن الممجوج والحمأ المسنون تخرج حلوى وورود وأزهار حلوة الطعوم والروائح!!. من صانع هذا كله؟ ولماذا نستنكر على صاحب البعث الأول! ، أن يعيد هذا البعث بعد حصاد الدنيا وانتهاء أجلها؟. ومن هنا يذكر القرآن النتائج التي لابد منها ، بعد النداءين العاطفى والعقلى:"ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور". وكثير من الناس يثق من هذه النتائج تمشيا مع منطق العقل ونداء الفطرة ، ولكن آخرين يرفضون الإيمان ويرون حياتهم وليدة مصادفة عمياء ، ومصيرهم إلى مجهول أو إلى هباء!. ومن الخطأ احترام نظرة هؤلاء ، وقد راجت شائعة بأن كثيرا من المفكرين ملاحدة! وهذا كذب ، وقد أثبت الأستاذ العقاد فِي كتابه"عقائد المفكرين"أن جمهرتهم من المؤمنين. إن الكفر بالله موجود بيد أنه لا يستند إلى أساس علمي أبدا ، ويغلب أن يرجع إلى غباء مستحكم ، أو خطأ فِي الحساب ، أو شهوة غالبة ، أو غرور أعمى. إن إبليس كان يعلم أن الله حق عندما رفع راية التمرد عليه ، وانطلق فِي الأرض عدوا له!!. وقد بدأت الآيات تشرح أنواع الكفر من قوله تعالى:"ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله..."إن الكافر يغدر بميثاق الفطرة المركوزة فِي كيانه ، وبآيات الوحي المسوقة إليه ليتذكر ويرعوى!! ولست أرى أحقر من هذا الموقف!. وهناك صنف آخر يربط إيمانه بما يصيبه من نفع ، فإن كان ناعم البال فهو مؤمن ، وإلا أعلن تمرده وعصيانه!"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت