سَنَأْتِي بِهِ بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ وَفِيمَا رُوِّينَا وَصَحَّحْنَا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مَا قَدْ جَمَعَ النَّاسُ فِيهَا الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ خَالِصًا، وَالْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ، وَإِضَافَةَ الْحَجِّ إِلَيْهَا، حَتَّى يَكُونَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ قَارِنًا كَمَا فَعَلَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ مِنْ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ حَجُّهُمْ إِلَيْهَا، وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، بِرُجُوعِ حَجِّهِمْ إِلَى عُمْرَةٍ، وَإِحْرَامِهِمْ بِالْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَعْدَ طَوَافِهِمْ قَبْلَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ، حَتَّى صَارُوا بِمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مُتَمَتِّعِينَ، وَأَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَسَاقَ الْهَدْيَ لِإِحْرَامِهِ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ، كَمَا لَمْ يَحِلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
حَجَّتِهِ الَّتِي قَدْ عَادَتْ إِلَى عُمْرَةٍ لِسِيَاقِهِ الْهَدْيَ حَتَّى حَلَّ مِنَ الْعُمْرَةِ مَعَ حِلِّهِ مِنَ الْحَجَّةِ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَهَا