فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276605 من 466147

وفي حديث عقبة بن عامر"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لرجال من أهل الكتاب سألوه عن ذي القرنين فقال:"إن أوّل أمره كان غلاماً من الروم فأعطي ملكاً فسار حتى أتى أرض مصر فابتنى بها مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ أتاه مَلَك فعرج به فقال له انظر ما تحتك قال أرى مدينتي وحدها لا أرى غيرها فقال له الملك تلك الأرض كلها وهذا السواد الذي تراه محيطاً بها هو البحر وإنما أراد الله تعالى أن يريك الأرض وقد جعل لك سلطاناً فيها فَسِرْ في الأرض فعلِّم الجاهل وثبِّت العالم"الحديث."

قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً} قال ابن عباس: من كل شيء علماً يتسبب به إلى ما يريد.

وقال الحسن: بلاغاً إلى حيث أراد.

وقيل: من كل شيء يحتاج إليه الخلق.

وقيل: من كل شيء يستعين به الملوك من فتح المدائن وقهر الأعداء.

وأصل السبب الحبل فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شيء.

{فَأَتْبَعَ سَبَباً} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي"فَأَتْبَعَ سَبَباً"مقطوعة الألف.

وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو"فَاتَّبَعَ سَبَباً"بوصلها ؛ أي اتبع سبباً من الأسباب التي أوتيها.

قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنى ؛ مثل ردِفته وأردفته ، ومنه قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] ومنه الإتباع في الكلام مثل حَسَنٌ بَسَنٌ وقَبِيح شَقِيح.

قال النحاس: واختار أبو عبيد قراءة أهل الكوفة قال: لأنها من السَّيْر ، وحكى هو والأَصْمَعيّ أنه يقال: تَبِعه واتَّبعه إذا سار ولم يلحقه ، وأتبعه إذا لحقه ؛ قال أبو عبيد: ومثله {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ} [الشعراء: 60] .

قال النحاس: وهذا من التفريق وإن كان الأصمعي قد حكاه لا يقبل إلا بعلّة أو دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت