فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276604 من 466147

وقيل: إنما سمي بذلك لأنه بلغ المغرب والمشرق فكأنه حاز قرني الدنيا.

وقالت طائفة: إنه لما بلغ مطلع الشمس كشف بالرؤية قرونها فسمي بذلك ذا القرنين ؛ أو قرني الشيطان بها.

وقال وهب بن منبه: كان له قرنان تحت عمامته.

وسأل ابن الكَوّاء علياً رضي الله تعالى عنه عن ذي القرنين أنبياً كان أم ملكاً؟ فقال: لا ذا ولا ذا ، كان عبداً صالحاً دعا قومه إلى الله تعالى فشجّوه على قرنه ، ثم دعاهم فشجّوه على قرنه الآخر ، فسمي ذا القرنين.

واختلفوا أيضاً في وقت زمانه ، فقال قوم: كان بعد موسى.

وقال قوم: كان في الفترة بعد عيسى.

وقيل: كان في وقت إبراهيم وإسماعيل.

وكان الخضر عليه السلام صاحب لوائه الأعظم ؛ وقد ذكرناه في"البقرة".

وبالجملة فإن الله تعالى مكّنه وملّكه ودانت له الملوك ، فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة: مؤمنان وكافران ؛ فالمؤمنان سليمان بن داود وإسكندر ، والكافران نمرود وبختنصر ، وسيملكها من هذه الأمة خامس لقوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} [الفتح: 28] وهو المهديّ.

وقد قيل: إنما سمي ذا القرنين لأنه كان كريم الطرفين من أهل بيت شريف من قبل أبيه وأمه.

وقيل: لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس وهو حيّ.

وقيل: لأنه كان إذا قاتل قاتل بيديه وركابيه جميعاً.

وقيل: لأنه أعطي علم الظاهر والباطن.

وقيل: لأنه دخل الظلمة والنور.

وقيل: لأنه ملك فارس والروم.

قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرض} قال عليّ رضي الله عنه: سخر له السحاب ، ومُدَّت له الأسباب ، وبُسط له في النور ، فكان الليل والنهار عليه سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت