3 -قوله تعالى: اسْتَطْعَما أَهْلَها دليل على جواز سؤال القوت، وأن من جاع وجب عليه أن يطلب ما يسد جوعه، والاستطعام: سؤال الطعام، والمراد به هنا سؤال الضيافة لقوله تعالى: فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فاستحق أهل القرية لذلك أن يذمّوا، وينسبوا إلى اللوم والبخل، كما وصفهم بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام. قال قتادة في هذه الآية: شر القرى التي لا تضيف الضيف، ولا تعرف لابن السبيل حقه. ويظهر من ذلك أن الضيافة كانت عليهم واجبة، وأن الخضر وموسى إنما سألا ما وجب لهما من الضيافة. وهذا هو الأليق بحال الأنبياء، ومنصب الفضلاء والأولياء.
4 -إن ضرر المشقة الحاصلة بسبب الإقدام على إقامة جدار أقل من سقوطه لأنه لو سقط لضاع مال تلك الأيتام، وفيه ضرر شديد.
وتسوية الجدار تمت بإعادة بنائه،
ذكر ابن الأنباري عن ابن عباس عن أبي بكر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه «قرأ: فَوَجَدا فِيها جِداراً، يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ثم قال: فهدمه ثم قعد يبنيه»
وهذا الحديث صحيح السند جار مجرى التفسير للقرآن. وقال سعيد بن جبير: مسحه بيده وأقامه، فقام. قال القرطبي: وهذا القول هو الصحيح، وهو الأشبه بفعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بل والأولياء.
5 -واجب على الإنسان ألا يتعرض للجلوس تحت جدار مائل يخاف سقوطه، بل يسرع في المشي إذا كان مارّا عليه
لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا مرّ أحدكم بطربال مائل، فليسرع المشي» ذكره ابن الأثير في النهاية.
6 -كرامات الأولياء ثابتة، بدليل الأخبار الثابتة والآيات المتواترة، ولا ينكرها إلا المبتدع الجاحد أو الفاسق الحائد، فالآيات: مثل ما أخبر الله تعالى في حق مريم من ظهور الفواكه الشتوية في الصيف، والصيفية في الشتاء، وما ظهر على يدها حيث أمرت النخلة وكانت يابسة فأثمرت، وهي ليست بنبية، ومثل ما ظهر على يد الخضر عليه السلام من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار، وهذا على رأي من قال: إنه ليس نبيا.
7 -هل يجوز أن يعلم الوليّ أنه ولي أو لا؟ قولان للعلماء: