فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276494 من 466147

وخلاصة ذلك: أنا قد علمنا أنه لو أدرك وبلغ .. لدعا أبويه إلى الكفر فأجاباه ودخلا معه في دينه لفرط حبهما له، وإنما قال أولًا فأردت، وثانيًا فأردنا، وثالثًا فأراد ربك؛ لأن العرب تؤثر اختلاف الكلام على اتفاقه، مع تساوي المعاني؛ لأنه أعذب على الألسن، وأحسن موقعاً في الأسماع، ذكره في"زاد المسير"وقرأ ابن عباس: {وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين} وقرأ أبو سعيد الخدري والجحدري {فكان أبواه مؤمنان} فخرجه الزمخشري، وابن عطية، وأبو الفضلى الرازي، على أن في {كان} ضمير الشأن والجملة في موضع نصب خبر لكان، وأجاز أبو الفضل أن يكون مؤمنًا خبرًا لكان، على لغة بني الحرث بن كعب، فيكون منصوبًا. وفي قراءة أُبيَّ {فخاف ربك أن يرهقهما} والمعنى: فكره ربك كراهة من خاف سوء عاقبة الأمر فغيَّره، والظاهر إسناد فعل الخشية في خشينا إلى ضمير الخضر وأصحابه الصالحين، الذين أهمهم الأمر وتكلموا، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وشيبة، وحميد، والأعمش، وابن جرير {أن يبدلهما} بالتشديد هنا، وبالتحريم والقلم، وقرأ باقي السبعة والحسن وابن محيصن {أَنْ يُبْدِلَهُمَا} بالتخفيف.

{وَأَقْرَبَ رُحْمًا} ؛ أي: أوصل للرحم، وأبر للوالدين، والرحم والرحمة: العطف، مصدران كالكثر والكثرة، وقال رؤبة بن الحجاج:

يَا مُنْزِلَ الرَّحْمِ عَلَى إِدْريْسَا ... وَمُنْزِلَ اللَّعْنِ عَلَى إِبْلِيْسَا

وأفعل التفضيل هنا ليس على بابه؛ لأن ذلك الغلام لا زكاة فيه ولا رحمة، وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر في رواية، ويعقوب، وأبو حاتم {رُحُمًا} بضم الحاء، وقرأ ابن عباس {رحمًا} بفتح الراء وكسر الحاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت