وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة فإذا هي تهتز من تحته خضراء» . قال ابن كثير: والمراد بالفروة هاهنا الحشيش اليابس، وهو الهشيم من النبات، قال عبد الرزاق. وقيل المراد بذلك وجه الأرض.
2 - [أقوال العلماء في كون الخضر نبيا أو وليا أو رسولا]
(هل كان الخضر نبيا أو وليا أو رسولا؟ خلاف كبير بين العلماء في ذلك وقد استدل من قال بنبوّته بقوله تعالى: وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي قال ابن كثير: وذهب كثيرون إلى أنه لم يكن نبيا بل كان وليا فالله أعلم. وكأن ابن كثير لا يترجح لديه شيء في هذا الموضوع. والمهم في هذا المقام أن نذكر أن بعض الضالين الكافرين بعد أن رجّحوا كونه وليا، بنوا على ذلك أن الولي أفضل من النبي. قال النسفي:(وقد زلّت أقدام أقوام من الضّلال في تفضيل الولي على النبي وهو كفر جلي، حيث قالوا: أمر موسى بالتعلم من الخضر وهو ولي. والجواب أن الخضر نبي، وإن لم يكن كما زعم البعض فهذا ابتلاء في حق موسى عليه السلام. ومن المحال أن يكون الولي وليا إلا بإيمانه بالنبي ثم يكون النبي دون الولي، ولا غضاضة في طلب موسى العلم، لأن الزيادة في العلم مطلوبة.) وأقول: إنه لا شك ولا ريب أن موسى أفضل من الخضر، ولو كان الخضر نبيا، لأن موسى من الرسل أولي العزم، وهم أفضل الخلق على الإطلاق وهم في الفضل على الترتيب الآتي: محمد - إبراهيم - موسى كليمه - فعيسى - فنوح - هم أولو العزم فاعلم.
3 - [هل الخضر لا زال حيا باقيا إلى الآن ومن ثم إلى يوم القيامة أم أنه مات؟]