فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276463 من 466147

قالَ أي الخضر هذا إشارة إلى السؤال الثالث، أي هذا الاعتراض سبب الفراق، أي لأنك شرطت عند قتل الغلام أنك إن سألتني عن شيء بعدها فلا تصاحبني فهو فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ أي بتفسير ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً

ثم بدأ يفسّر له ما خفي عليه من حكم الواقعات الثلاث: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ أي أمامهم مَلِكٌ أي من الظلمة سيمرون عليه يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ أي صالحة جيدة لا عيب فيها غَصْباً أي مصادرة، فأردت أن أعيبها لأرده عنها لعيبها، فينتفع بها أصحابها المساكين الذين لم يكن لهم شيء ينتفعون به غيرها

وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما أي أن يغشي الوالدين المؤمنين طُغْياناً وَكُفْراً أي يعديهما بدائه، ويضلهما بضلاله، فيرتدا بسببه. وفي الحديث: «الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا» ومن ثم خشي الخضر أن يحملهما حبه على متابعته. قال قتادة: (قد فرحا به حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما فليرض امرؤ بقضاء الله، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير) .

فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً أي طهارة ونقاء من الذنوب وَأَقْرَبَ رُحْماً أي أقرب رحمة وعطفا أي أبر بوالديه

وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما أي إن هذا الجدار إنما أصلحته لأنه كان لغلامين يتيمين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت