فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276462 من 466147

وقد تقدم أنه كان يلعب مع الغلمان في قرية، من القرى وأنه عمد إليه من بينهم، وكان أحسنهم وأجملهم وأضوأهم فقتله، وقيل: إنه احتز رأسه. وقيل: رضخه بحجر. وفي رواية اقتلعه بيده، والله أعلم. فلمّا شاهد موسى عليه السلام هذا أنكره أشد من الأول، وبادر وقال: أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً أي طاهرة من الذنوب، قال هذا؛ إما لأنها طاهرة عنده، أو لأنه لم يرها قد أذنبت، أو لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث بِغَيْرِ نَفْسٍ بغير أن تقتل هي نفسا فيقتص منها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً أي ظاهر النكارة

قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ذكّره بشرطه الأول

قالَ أي موسى إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها. أي بعد هذه الكرة أو المسألة

فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي إن اعترضت عليك بشيء بعد هذه المرة، فلا تصاحبني فقد أعذرت إليّ مرّة بعد مرّة، ومن ثم أعذرت فيما بيني وبينك في الفراق

فَانْطَلَقا أي بعد المرتين الأوليين حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها أي استضافاهم وكان أهل القرية لئاما نجلا، كما ورد في الحديث: «حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما» . فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها أي في القرية جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ أي يكاد أن يسقط فَأَقامَهُ أي فردّه إلى حال الاستقامة. قال ابن كثير: وقد تقدم في الحديث أنه رده بيديه ودعمه حتى ردّ ميله، وهذا خارق قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً أي لأجل أنهم لم يضيّفونا كان ينبغي ألا تعمل لهم مجانا. قال النسفي: كانت الحال حال اضطرار وافتقار إلى المطعم، وقد ألزمتهما الحاجة إلى آخر كسب المرء وهو المسألة، فلم يجدوا مواسيا، فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى لما رأى من الحرمان ومساس الحاجة أن قال: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً أي لطلبت على عملك جعلك حتى تستدفع به الضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت