فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276461 من 466147

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً أي لقد أتيت شيئا كبيرا فظيعا. قال ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عن موسى وصاحبه - وهو الخضر - أنهما انطلقا لما توافقا واصطحبا، واشترط عليه أن لا يسأله عن شيء أنكره حتى يكون هو الذي يبتدئه من تلقاء نفسه بشرحه وبيانه، فركبا في السفينة، وقد تقدم في الحديث كيف ركبا في السفينة، وأنهم عرفوا الخضر، فحملوهما بغير نول يعني: بغير أجرة تكرمة للخضر، فلما استقلت بهم السفينة في البحر، ولجّجت أي: دخلت اللجة، قام الخضر فخرقها، واستخرج لوحا من ألواحها، ثم رفعها فلم يملك موسى عليه السلام إلا أن قال منكرا عليه أَخَرَقْتَها .... فعند ما قال له الخضر مذكّرا بما تقدم من الشرط

قالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً يعني وهذا الصنيع فعلته قصدا، وهو من الأمور التي اشترطت معك ألا تنكر عليّ فيها، لأنك لم تحط بها خبرا، ولها وجه هو مصلحة ولم تعلمه أنت

قالَ أي موسى لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ أي لا تؤاخذني بالذي نسيته، أو بشيء نسيته، أو بنسياني، أراد أنه نسي وصيّته ولا مؤاخذة على الناسي وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً أي ولا تغشني عسرا من أمري، أي ولا تعسّر عليّ متابعتك، ويسّرها علي بالإغضاء وترك المناقشة، أي لا تضيّق عليّ ولا تشدّد. قال ابن كثير: ولهذا تقدم في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «كانت الأولى من موسى نسيانا» .

فَانْطَلَقا أي بعد ذلك حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت