أخرج ابن مردويه من حديث على مرفوعا وأخرجه البزار عن أبي ذر رفعة وقال الزجاج الكنز إذا اطلق يتصرف إلى كنز المال وعند التقييد يجوز أن يقال عنده كنز علم وهذا اللوح كان جامعا لهما - وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً قيل كان اسمه كاشح وكان من الأتقياء قال البغوي قال ابن عباس حفظا بصلاح أبيهما يعني أمر الله الخضر لا صلاح الجدار لأجل حفظ الغلامين بصلاح أبيهما قال محمد ابن المنكدر ان الله يحفظ بصلاح العبد ولده وولد ولده وعترته وعشيرته واهل دويرات حوله في حفظ الله ما دام فيهم - قال سعيد بن مسيب انى أصلي فاذكر ولدي فازيد في صلأتى - وقيل كان بين الغلامين وبين الأب الصالح سبعة اباء وأخرج ابن أبي حاتم من طريق بقية عن سليمان بن سليم أبي سلمة قال مكتوب في التوراة ان الله ليحفظ القرن إلى القرن إلى سبعة قرون وان الله يهلك القرن إلى القرن إلى سبعة قرون - وفي الآية دليل على انه حق على المؤمنين السعى والرعاية لذريّات الصلحاء مالم يصدر منهم طغيان وكفر فحينئذ يستحقون زيادة الإيذاء كما يدل عليه آية السابقة امّا الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما أي يبلغا الحلم وكمال الرشد والقوة قيل ثمانية عشر سنة وعندي انه أربعين سنة لقوله تعالى حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً - والظاهر من مذهب أبي حنيفة رحمه الله انه خمسة وعشرون سنة فإنه إذا بلغ السفيه خمسة وعشرين سنة دفع عنده إليه ماله وقد قال الله تعالى