وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ قال البغوي كان اسمهما اصرم وصويم وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما من مال كذا قال عكرمة وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان ذهبا وفضة وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء في هذه الآية قال أحلت لهم الكنوز وحرمت عليهم الغنائم وأحلت لنا الغمائم وحرمت علينا الكنوز - قلت لعل معنى حرمت علينا الكنوز ان نكنز الذهب والفضة ولا نؤدى زكوتها فذلك حرام علينا لقوله تعالى وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ - قال ابن عبّاس وابن عمر كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز وان لم يكن مدفونا فلعل الزكوة لم تكن واجبة على أهل تلك القرية حينئذ حتى قيل أحلت لهم الكنوز والله أعلم - وقال البغوي روى عن سعيد بن جبير قال كان الكنز صحفا فيها علم وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال ما كان ذهبا ولا فضة ولكن صحف علم - وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس نحوه وقال البغوي وروى عن ابن عباس انه قال كان لوحا من ذهب مكتوبا فيه عجبا لمن يوقن بالموت كيف يفرح عجبا لمن أيقن بالقدر كيف ينصب عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب عجبا لمن أيقن بالحساب كيف يغفل عجبا لمن أيقن بزوال الدنيا كيف يطمئن إليها لا إله إلا الله محمد رسول الله - وفي الجانب الآخر مكتوب انا الله لا إله إلا انا وحدي لا شريك لي خلقت الخير والشر فطوبى لمن محلقته وللخير وأجريته على يديه وويل لن خلقته للشر وأجريته على يديه كذا.
أخرج البزار بسند ضعيف عن أبي ذر مرفوعا اخضر منه وأخرجه الخرائطي في قمع الحرص عن ابن عباس موقوفا وكذا.