فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276398 من 466147

الله سبحانه أسند الخضر هاهنا الارادة إلى نفسه وأيضا إلى الله تعالى حيث قال بصيغة الجمع أردنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما لأن التبديل بإهلاك الغلام وإيجاد الله بدله - والإهلاك وجد بكسب الخضر والإيجاد بخالص صنعه تعالى افصح الإسنادان قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو بالتشديد من التفعيل والباقون بالتخفيف من الافعال ومعناهما واحد - قال البغوي وفرق بعضهم بان التبديل تغيير شيء أو تغيير حاله وعين الشيء قائم والابدال دفع شيء ووضع شيء اخر مكانه. قلت وهذا الفرق ليس بشيء إذ لو كان كذلك لما يتصور الجمع بين القرائتين مع كونهما متواترتين بل المراد ان يرزقها ربهما بدله ولدا خَيْراً مِنْهُ زَكاةً أي طهارة من الذنوب والأخلاق الردية وَأَقْرَبَ رُحْماً (81) قرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بضم الحاء الباقون بإسكانها - أي اقرب رحمة وعطفا على والديه وقيل هو من الرحم والقرابة قال قتادة أي أوصل للرحم وأبو بوالديه وانتصاب زكوة ورحما على التمييز والعامل اسم التفضيل وهو خير وأقرب - قال البغوي قال الكلبي أبدلهما الله به جارية فتزوجها نبي من الأنبياء فولدت له نبيا فهدى الله على يديه امة من الأمم وعن جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال أبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا وقال ابن جريج أبدلهما بغلام مسلم - وأخرج ابن أبي شبية وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطيّة بلفظ فابدلا جارية ولدت نبيا - وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس مثله وأخرج ابن المنذر من طريق بسطلم بن جميل عن يوسف بن عمر قال أبدلهما الله مكان الغلام جارية ولدت نبيين - وأخرجه البخاري في تاريخه والترمذي والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطرف فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتلى ولو بقي لكان فيه هلاكهما فليرض أمرؤ بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله المؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب قلت بل فيما يحب العبد أو يكره لا بد له ان يخاف مكر الله ويستعيذ منه ويرجو رحمة الله ويطلبه منه ويرضى بقضاء الله ولا يعترض عليه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت