وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما أي يغشاهما طُغْياناً عليهما وَكُفْراً (80) بعقوقه وسوء صنيعه ويلحقهما شرا وبلاء أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر - أو يعذبهما بغلبته فيرتدا بإضلاله أو بممالاته على طغيانه وكفره حبّا - قال سعيد بن جبير خشينا ان يحملهما حبه على ان يتّبعاه على دينه وإنما خشى ذلك خضر باعلام من الله بالوحى -.
أخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن هرمز عن ابن عباس ان نجدة الحرودى كتب إليه كيف قتله رقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من قتل الولدان فكتب إليه ان علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك ان تقتل يعني انما نهى النبي صلى الله عليه وسلم لعامة المسلمين الذين لا يوحى إليهم حتى يحصل لهم علم من حال الولدان والوحى قد انقطع بعد النبي صلى الله عليه وسلم فليس نهى النبي صلى الله.
عليه وسلم متوجها إلى خضر وأمثاله - فإن قيل مقتضى هذا الكلام ان الله تعالى كان يعلم ان ذلك الغلام ان عاش يكون كافرا طاغيا والمفروض المتحقق ان الغلام لم يعش ولم يكفر ولم يطغ حيث قتله الخضر والعلم يكون