وقيل: أكد التقرير الثاني بقوله {لك} كما تقول لمن توبخه لك أقول وإياك أعني. وقيل: بين في الثاني المقول له لما لم يبين في الأول فعند هذا {قال} موسى {إن سألتك عن شيء بعدها} بعد هذه الكرة أو المسألة {لا تصاحبني} نهاه عن المصاحبة حينئذ مع حرصه على التعلم لظهور عذره كما قال: {قد بلغت من لدني عذراً} وهذا كلام نادم شديد الندامة جره المقال ، واضطره الحال إلى الاعتراف وسلوك سبيل الإنصاف. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله أخي كموسى استحيا فقال ذلك" {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية} هي أنطاكية: وقيل: الأيلة وهي أبعد أرض الله من السماء.
{استطعما أهلها} وكان حق الإيجاز أن يقال:"استطعماهم"فوضع الظاهر موضع المضمر للتأكيد كقوله:
ليت الغراب غداة ينعب بيننا. .. كان الغراب مقطع الأوداج