فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276347 من 466147

وقيل: إن موسى عليه السلام لما استعظم علم نفسه أزال الله عن قلب صاحبه هذا العلم الذي يشبه الضروري تنبيهاً لموسى عليه السلام ، على أن العلم لا يحصل إلا بتعليم الله وحفظه على قلوب عباده. وانتصاب قوله: {سرباً} على أنه مفعول ثانٍ لاتخذ أي اتخذ سبيله سبيلاً سرياً وهو بيت في الأرض ، وذلك أن الله تعالى أمسك إجراء الماء عن الحوت وجعله كالكوة حتى سرى الحوت فيه معجزة لموسى عليه السلام وللخضر. وقيل: السرب هو الذهاب والتقدير سرب في البحر سرباً إلا أنه أقيم قوله: {واتخذ سبيله} مقام"سرب" {فلما جاوزا} أي موسى وفتاه الموعد المعين وهو الصخرة {قال موسى لفتاه آتنا غداءنا} وهو ما يؤكل بالغداة {لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً} تعباً وجوعاً.

قال المفسرون: قوله {من سفرنا هذا} إشارة إلى سيرهما وراء الصخرة ولم ينصب ولا جاع قبل ذلك. قال الفتى متعجباً {أرأيت} ومفعوله محذوف لدلالة قوله: {فإني نسيت الحوت} عليه كأنه قال: أرأيت ما دهاني ووقع لي. {إذ أوينا إلى الصخرة} قيل: هي الصخرة التي دون نهر الزيت {فإني نسيت الحوت} عليها ثم ذكر ما يجري مجرى السبب في وقوع ذلك النسيان فقال: {وما أنسانيه إلا الشيطان} و {أن أذكره} بدل الاشتمال من الهاء {في أنسانيه} أي وما أنساني ذكره قال الكعبي: لو كان النسيان بخلق الله وإرادته لكان إسناد ذلك إلى الله تعالى أولى من إسناده إلى الشيطان إذ ليس له في وجوده سعي ولا أثر. قال القاضي: المراد بإنساء الشيطان أن يشتغل قلب الإنسان بوساوسه التي هي من فعله دون النسيان الذي يضاد الذكر ، لأن ذلك لا يصلح أن يكون إلا من قبل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت