فَقَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ: قَتَلَهُ بِالْفِعْلِ كَقَتْلِ نُوحٍ لِأَطْفَالِ الْكُفَّارِ بِالدَّعْوَةِ الْمُسْتَجَابَةِ الَّتِي أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ آبَاءَهُمْ لَا يَلِدُونَ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ الْعَامِّ دَفْعًا لِشَرِّ أَطْفَالِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} لَا يُنَافِي كَوْنَهُمْ مَوْلُودِينَ عَلَى الْفِطْرَةِ الصَّحِيحَةِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ" {فَاجِرًا كَفَّارًا} "حَالَانِ مُقَدَّرَتَانِ أَيْ مَنْ سَيَفْجُرُ وَيَكْفُرُ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...