قال النوويّ في"التهذيب"قال الأكثرون: هو حيّ موجود بين أظهرنا . وذلك متفق عليه بين الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة . وحكاياتهم في رؤيته ، والاجتماع به ، والأخذ عنه ، وسؤاله ، ووجوده في المواضع الشريفة ، أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تذكر .
وقال البخاري وطائفة من أهل الحديث: إنه مات .
وقال الحافظ أبو الخطاب بن دِحْية: وأما رواية اجتماعه مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وتعزيته لأهل البيت ، فلا يصح من طرقها شيء . ولا يثبت اجتماعه مع أحد من الأنبياء ، إلا مع موسى . وجميعُ ما ورد في حياته لا يصح منه شيء ، باتفاق أهل النقل . وأما ما جاء من المشايخ فهو مما يتعجب منه . كيف يجوز لعاقل أن يلقى شيخاً لا يعرفه فيقول له: أنا فلان فيصدقه ؟ . انتهى كلامه ملخصاً .
وتمسك من قال بتعميره بقصة عين الحياة ، واستند إلى ما وقع من ذكرها في صحيح البخاريّ وجامع الترمذي . ولكن لم يثبت ذلك مرفوعاً .
وقال أبو حيان في"تفسيره": الجمهور على أن الخضر مات . وبه قال ابن أبي الفضل المرسيّ . لأنه لو كان حياً لزمه المجيء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم والإيمان به واتباعه .