فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276259 من 466147

وقال ابن بطال: قول الخضر: وَأَمَّا الغُلامُ فَكانَ كافراً هو باعتبار ما يؤول إليه أمره أن لو عاش حتى يبلغ . واستحباب مثل هذا القتل لا يعلمه إلا الله . ولله أن يحكم في خلقه بما يشاء قبل البلوغ وبعده .

أقول: مفاد الآية ، أن إنكار موسى لقتل الغلام لكونه جناية بغير موجب . ولذا قال: بغير نفس , لا لكونه صغيراً لم يبلغ الحنث . لأن الآية لا تفيده . وقد يكون كبيراً . فقد قال اللغويون: الغلام الطارّ الشاب ، أو من حين يولد إلى أ ن يشبّ ، والكهل أيضاً . ومن الأخير قول موسى في قصة الإسراء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: أبكي لأن غلاماً بعث بعدي . الخ نعم ربما يشعر بصغره حديث البخاريّ: وجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً فذبحه قال موسى: أقتلت نفساً لم تعمل بالحنث . ولكن لا نصّ فيه ، فتأمل .

السادس: أكثر العلماء على أن موسى المذكور في الآية ، هو موسى بن عِمْرَان صاحب الآيات الشهيرة وصاحب التوراة . وذهب نوف البكاليّ - تابعي صدوق ابن امرأة كعب الأحبار أو ابن أخيه - إلى أنه ليس بموسى بن عِمْرَان كما في البخاريّ . ووقع في رواية ابن إسحاق عن سعيد بن جبير ، عند النسائي قال: كنت عند ابن عباس وعنده قوم من أهل الكتاب ، فقال بعضهم: يا أبا عباس ! إن نوفاً يزعم عن كعب الأحبار أن موسى الذي طلب العلم إنما هو موسى بن منسا . أي: ابن إفراثيم بن يوسف عليه السلام . فقال ابن عباس: أسمعت ذلك منه يا سعيد ؟ قلت: نعم . قال: كذب نوف . وفي رواية البخاريّ: كذب عدو الله . وإنما قال ذلك مبالغة في الإنكار والتنفير من تصديق مقالته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت