فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276257 من 466147

يعني أنه عدل عن الظاهر بإعادة لفظ أهل ولم يقل استطعماها لأنه صفة القرية . أو استطعماهم لأنه صفة أهل فلا بد من وجه . وقد أجابوا عنه بأجوبة مطولة نظماً ونثراً . والذي تحرر فيه أنه ذكر الأهل أولاً ولم يحذف إيجازاً ، سواء قدر أو تجوز في القرية ، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، لأن الإتيان ينسب للمكان . نحو أتيت عرفات ولمن فيه نحو أتيت بغداد فلو لم يذكر كان فيه التباس مخلّ . فليس ما هنا نظير تلك الآية لامتناع سؤال نفس القرية ، فلا يستعمل استعمالها . وأما الأهل الثاني فأعيد لأنه غير الأول . وليست كل معرفة أعيدت عيناً كما بينوه . لأن المراد به بعضهم . إذ سؤالهم فرداً فرداً مستبعد . فلو لم يذكر ، فُهِمَ غير المراد . أما لو قيل: استطعماهم فظاهر . وأما لو قيل استطعماها فإن النسبة إلى المحل تفيد الاستيعاب ، كما أثبتوه في محله . وأما إتيان جميع القرية فهو حقيقة في الوصول إلى بعض منها . كما يقال: زيد في البلد أو في الدار وقيل: إن الأهل أعيد للتأكيد كقوله:

ليت الغرابَ غداة ينعبُ بيننا كان الغرابُ مقطَّعَ الأوداجِ

أو لكراهة اجتماع ضميرين متصلين ، لبشاعته واستطالته ، وثمة أجوبة أخرى .

الرابع: أبدى بعضهم سرّاً للتعبير أولاً بتستطع ثم أخيراً بتسطع بحذف التاء قال: لما أن فسر الخضر لموسى ، وبين له تأويل ما لم يصبر معه ، ووضحه وأزال المشكل ، قال تسطع بحذف التاء . وقيل ذلك كان الإشكال قوياً ثقيلاً . فقال: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً} فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف . كما قال: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] ، وهو الصعود إلى أعلاه {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً} وهو أشق من ذلك . فقابل كلاً بما يناسبه لفظاً ومعنى . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت