ومن فوائد الآية - كما في"فتح الباري"- استحباب الحرص على لقاء العلماء وتجشم المشاق في ذلك . وإطلاق الفتى على التابع واستخدام الحرّ . وطواعية الخادم لمخدومه . وعذر الناسي . وجواز الإخبار بالتعب ، ويلحق به الألم من مرض ونحوه . ومحل ذلك إذا كان على غير سخط من المقدور . ومنها أن المتوجه إلى ربه يعان فلا يسرع إليه النصب . وفيها جواز طلب القوت . وطلب الضيافة . وقيام العذر بالمرة الواحدة ، وقيام الحجة بالثانية .
وفيها حسن الأدب مع الله وأن لا يضاف إليه ما يستهجن لفظه ، وإن كان الكل بتقديره وخلقه ، لقول الخضر عن السفينة: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} وعن الجدار: {فَأَرَادَ رَبُّكَ} ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ( والخير بيديك والشر ليس إليك ) . انتهى .
ومن فوائدها إطلاق القرية على المدينة لقوله: {أَهْلَ قَرْيَةٍ} ثم قوله: {لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} .
الثاني: ذكر الناصر في"الانتصاف": شذرات من لطائف بعض الآي المذكورة فنأثرها عنه .