على الفتية إلى الكهف فوجدوهم جلوسا بين ظهريه سفرة وجوههم لم تبل ثيابهم فخرّ اريوس وأصحابه سجودا وحمدوا لله الذي أراهم آية من آياته ثم كلم بعضهم بعضا وانبأهم الفتية عن الذين لقوا من ملكهم دقيانوس - ثم ان اريوس وأصحابه بعثوا بريدا إلى ملكهم الصالح بيدوسيس ان اعجل لعلك تنظر إلى آية من آيات الله جعلها الله على ملكك وجعلها آية للعالمين لتكون لهم نورا وضياء وتصديقا للبعث - فاعجل إلى فتية بعثهم الله عزّ وجل وقد كان توفّاهم أكثر من ثلاث مائة سنين - فلما أتى الملك الخبر قام فرجع إليه عقله وذهب همه فقال أحمدك رب السماوات والأرض وأعبدك واسبح لك تطولت عليّ ورحمتنى ولم تطف النور الذي كنت جعلته لآبائي وللعبد الصالح قسطيطينوس الملك فلمّا نبّابه أهل المدينة كبوا إليه وساروا معه حتى أتوا مدينة أفسوس وساروا معه حتى صعدوا نحو الكهف - فلمّا رأى الفتية بيدوسيس فرحوا به وخرّوا سجدا على وجوههم - وقام بيدوسيس قدامهم ثم اعتنقهم وركا وهم جلوس بين يديه على الأرض يسبحون ويحمدونه - ثم قال الفتية لبيدوسيس نستودعك الله والسّلام عليك ورحمة الله وحفظك الله وحفظ ملكك ونعيذك بالله من شر الجن والانس - فبينما الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم فناموا وتوفى الله أنفسهم - وقام الملك إليهم وجعل ثيابهم عليهم وامر ان يّجعل كل رجل منهم في تابوت من ذهب فلمّا امسى ونام أتوه فقالوا له انا لم نخلق من ذهب ولا فضة ولكن خلقنا من تراب وإلى التراب