فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272105 من 466147

وقوله تعالى: {فِي الْكَهْفِ} بيان أن محل الضرب على آذانهم بالنوم كان في الكهف، فهو ظرف له بمنزلة المكان. ثم ذكر ظرف الزمان فقال: {سِنِينَ عَدَدًا} ، وذكر العدد هاهنا يفيد كثرة السنين، وكذلك كل شيء مما يعد إذا كثر فيه العدد ووصف به أريد كثرته؛ لأنه إذا قلَّ فُهِم مقداره فلم يحتج أن يعد، وإذا كثر احتيج إلى أن يُعد، فإذا قلت: أقمت أيامًا عددًا. أردت به الكثرة. وفي انتصابه وجهان أحدهما: أنه نعت للسنين. المعنى: سنين ذات عدد، أي معدودة، هذا قول الفراء، والزجاج.

وعلى هذا يجوز في الآية ضربان من التقدير أحدهما: حذف المضاف. والثاني: تسمية المفعول باسم المصدر. قال الزجاج: (ويجوز أن ينتصب على المصدر، المعنى: نعد عددًا) .

12 -قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} قال ابن عباس: (يريد من بعد نومهم) ، يعني: أيقظناهم بعد نومهم، وقوله تعالى: {لِنَعْلَمَ} المفسرون يقولون في هذا: (لنرى) .

وقد تكلمنا في مثل هذا عند قوله: {إِلَّا لِنَعْلَمَ} [البقرة: 143] في سورة البقرة، وقوله: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} [آل عمران: 142] في سورة آل عمران.

وقوله تعالى: {أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} الآية.

{أَيُّ} رفع بأحصى على الابتداء والخبر، ولم يوقع العلم على شيء منهما في الظاهر، وهو في الباطن واقع على ما يتضمنان من القصة، كما تقول: اذهب فاعلم أيهم قام. قال الله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] . و {أَيُّ} من حروف الاستفهام فلا يعمل فيه ما قبله، سوى ما يجر، وذكرنا هذا.

وسنذكر استقصاء المسألة عند قوله: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [مريم: 69] إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت