فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26848 من 466147

وقد أنكر المتكلمون هذا القول، وردوا هذا الزعم، فقالوا: لا يجوز أن يرد في كتاب الله ما لا يفهمه الخلق لأن الله أمر بتدبره، والاستنباط منه، وذلك لا يمكن إلا مع الإحاطة بمعناه.

بينما أيدّه من المتأخرين كل من مالك بن نبي فقال:

«ولسنا نعتقد بإمكان تأويلها إلا إذا ذهبنا إلى أنها مجرد إشارات متفق عليها، أو رموز سريّة لموضوع محدد تام التحديد، أدركته سراً ذات واعية ... .

والسيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري فقال:

«والحق أنها بحسب المعنى من المتشابهات التي استأثر الله تعالى العلم بها لنفسه، فلا يلزم الصاد الفحص عن حقيقتها، وبذل الجهد في إدراكها وفهمها بل لا بد من إيكال الأمر إليه تعالى» .

الثاني: أن المراد منها معلوم، ولكنهم اختلفوا فيه بعدة آراء تتفاوت قيمة ودلالة وموضوعية، وقد تداعت كلمات الأعلام في هذه الآراء حتى نقل الخلف عن السلف، واستند اللاحق إلى السابق بنسبة إليه وبدون نسبة.

ونحاول فيما يلي أن نعطي كشفاً منظّماً بأبرز هذه الآراء، ونعقبها بما نأنس به، ونطمئن إلى مؤاده باعتباره جزءاً من كليّ فرائدها، دون القطع بأنه مراد الله منها، أو القول به.

1 ـ اختار ابن عباس: أن كل حرف منها مأخوذ من أسماء الله تعالى، ويقاربه ما روى عن السّدي والشعبي أنها: اسم الله الأعظم.

ولا تعليق لنا على هذا الزعم من ناحيتين:

الأولى: أن أسماء الله تتداخل بضمنها جميع الحروف في المعجم العربي وقد تستقطبها، فلا ميزة ـ والحالة هذه ـ لحرف على حرف.

الثانية: أننا نجهل اسم الله الأعظم لاختلاف الآثار والمرويات فيه، إن صحّ صدور تلك الآثار والمرويات.

2 ـ إن الله تعالى أقسم بهذه الحروف على وجهين:

وجه اختاره ابن عباس وعكرمة: إن هذا القسم بأسمائه لأنها أسماؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت