فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26849 من 466147

ووجه: أن هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم: هو الكتاب المنزل لا شك فيه، وذلك يدل على جلالة قدر هذه الحروف، إذا كانت مادة البيان. وقد أقسم الله: بـ (الفجر) و (الطور) وغيرهما، فكذلك شأن هذه الحروف في القسم بها.

وهما احتمالان جائزان يشكل علينا الخوض فيهما.

3 ـ إن هذه الحروف أسماء لسور القرآن الكريم؛ وروي ذلك عن زيد بن أسلم والحسن البصري.

وذلك أن الأسماء وضعت للتمييز فـ (ألم) اسم هذه السورة، و (حم) اسم لتلك، و (كهيعص) اسم لغيرهما وهكذا. وقد وضعت هذه الحروف أسماء لتلك السور لتمييزها عن سواها.

وقد نص على ذلك سيبويه (ت: 180 هـ) .

ونقله الزمخشري (ت: 538 هـ) عن الأكثرين وقال فخر الدين الرازي (ت: 606 هـ) بأنه قول أكثر المتكلمين.

وهذا الوجه يؤيده مدرك السيرة الاستقرائية، ففي متعارف أقوال الناس تسمية هذه السور بهذه الأسماء بحدود معينة، وإذا أطلقت دلت على مسمياتها إجمالاً.

وقد اختار ذلك الشيخ الطوسي (ت: 460 هـ) فقال: «وأحسن الوجوه التي قيلت قول من قال أنها أسماء للسور» .

وأيدّه بهذا الاتجاه أبو على الطبرسي (ت: 548 هـ) . وإذا كانت هذه الحروف أسماء لسورها، فلا كبير أمر من بحث وجوه تسميتها، فهي قضايا توقيفية، ان صح الفرض، ثم الا تلتبس هذه السور في مسمساتها بعضها ببعض لا سيما في المكرر منها، كما هي الحال في: (حم) و (آلر) و (ألم) وهكذا، والله العالم.

4 ـ إنها فواتح يفتتح بها القرآن، وقد روي ذلك عن مجاهد بن جبر المكي، ومقاتل بن سليمان البلخي.

وفائدة هذا الاستفتاح على وجهين:

الأول: أن يعلم ابتداء السورة وانقضاء ما قبلها.

الثاني: أنها تنبيهات، كما هي الحال في أدوات التنبيه والنداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت