فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258697 من 466147

(فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً) جاء بالفاء للإشعار بأن ذلك متسبب عن ترك الكفر، والمعنى انكم لما آمنتم وتركتم الكفر فكلوا الحلال الطيب وهو الغنائم واتركوا الخبائث وهي الميتة والدم، قيل الخطاب للمسلمين، وبه قال جمهور المفسرين، وقيل للمشركين من أهل مكة حكاه الواحدي وغيره والأول أولى.

وقيل أن الفاء (فكلوا) داخلة على الأمر بالشكر، وإنما دخلت على الأمر بالأكل لأن الأكل ذريعة إلى الشكر (واشكروا نعمة الله) التي أنعم بها عليكم واعرفوا حقها (إن كنتم إياه تعبدون) ولا تعبدون غيره أو أن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة عبادة الله تعالى.

(إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير و) حرم الله (ما أهلَّ) أي ما رفع الصوت (لغير الله به) سواء كان صنماً أو وثناً أو نصباً أو روحاً خبيثاً من جن أو روحاً طيباً من إنس كالنبي والولي والصالح، حياً كان أو ميتاً فهو حرام.

وقد ورد في الحديث"ملعون من ذبح لغير الله"سواء سمى الله عند ذبحه أو لم يسم لأن ما اشتهر لغيره سبحانه وتعالى ورفع به الصوت باسم الفلاني لا ينفع بعد ذلك ذكر الله تعالى عند ذبحه لأن هذا الحيوان قد انتسب إلى ذلك الغير، وحدث فيه من الخبث ما زاد على خبث الميتة فإنها لم يذكر عليها اسم الله وهذا الحيوان قد عين روحه لغير خالقه ثم ذبح له وهو الشرك بعينه وحين سرى هذا الخبث وأثر فيه لا يحل بحال وأن ذكر اسم الله عليه كما لو ذبح الكلب أو الخنزير على اسمه سبحانه وتعالى لا يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت