فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258646 من 466147

والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} [البقرة: 124] قال ابن مسعود: والأمة معلم الناس الخير ، وقد ذكر معنى القانت والحنيف {وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا حَسَنَةً} يعني لسان الصدق ، وأن جميع الأمم متفقون عليه ، وقيل: يعني المال والأولاد {لَمِنَ الصالحين} أي من أهل الجنة {وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين} نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه .

{إِنَّمَا جُعِلَ السبت على الذين اختلفوا فِيهِ} أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصاً للعبادة فرضي بعضهم بذلك ، وقال أكثرهم: بل يكون يوم السبت ، فألزمهم الله يوم السبت ، فاختلافهم فيه هو ما ذكر والسبت على هذا هو اليوم ، وقيل اختلافهم فيه: هو أن منهم من حرم الصيد فيه ، ومنهم من أحله ، فعاقبهم الله بالمسخ قردة ، فالمعنى: إنما جعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه ، والسبت على هذا مصدر من سبت إذا عظم يوم السبت ، قاله الزمخشري ، وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم عليه السلام {ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة} المراد بالسبيل هنا: الإسلام ، والحكمة هي الكلام الذي يظهر صوابه ، والموعظة هي الترغيب والترهيب ، والجدال هو الردّ على المخالف ، وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال ، وهذا الآية تقتضي مهادنة نسخت بالسيف ، وقيل: إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار: وأما العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت