قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ... (115) }
انظر ما تقدم في صورة العقود والأنعام.
قوله تعالى: {عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ... (119) }
ليس المراد الجهل المصادر للعلم، وإنما المراد به العمد لئلا يلزم على الأول المفهوم، وهو أن المغفرة إنما هي لهم فقط، وقال بعضهم: بجهلهم ترتب العقوبة عليهم.
قوله تعالى: (ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا) .
ابن عرفة: اختلفوا في القاذف إذا تاب فقيل: تقبل توبته، والمشهور إنها لَا تقبل توبته حتى تزيد حالته الثانية على حالته الأولى في الدين والصلاح ولا حجة لقوله تعالى: (وَأصْلَحُوا) .
قال الزمخشري: من بعدها أي من بعد التوبة.
ابن عرفة: فيكون من باب ذكر المسبب عقيب سببه كقولك: أحسن فأكرمنك.
ابن عرفة: وقيل أي من بعد المعصية فيكون من باب ذكر الشيء عقيب توصيفه كقولك: أسأت إليَّ فأحسنت إليك.
قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ... (121) }
قلت له: الأصل أن يؤتي بالنعوت المفردة متوالية فلم فصل بينهما عندنا؟ فقال: لأن كونه قانتا وحنيفا وشاكرا لأنعمه متفق عليه، وكونه ليس مشركا يخالف فيه الكفار، فوسطه بينهما على [[عصمه، فيكون من عطف التسوية مالا] وأيضا ...]. أمر اعتقادي ...]
قوله تعالى: (اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
استفاد منه دليل على قربه لأن الجزء المعوج عند المهندسين إما بسط وقوم يصير أطول من المستقيم، وإذا كان أطول فطريقه أبعد.
قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ... (123) }
نقل لابن عرفة: أن هذه جرت في مجلس الأستاذ أبي سعيد بن لب بالأندلس فقال: هذه الآية خرجت مخرج الثناء على إبراهيم فلم أدخل فيها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ثم أجاب بأن في ذكره وأمره باتباع إبراهيم زيادة تشريف بملة إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنشد قول ابن الرومي:
قَالُوا أَبُو الصَّقْر من شَيبَان قلت لَهُم ... كلا لعمرى وَلَكِن مِنْهُ شَيبَان