وقيل: معناه ، وأنه في ثواب الآخرة / لمن الصالحين لأن الآخرة ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء . فالمعنى: أنه وإن أعطي أجره في الدنيا ، فإنه في الآخرة على مثل ثواب الصالحين ، لا ينقصه من ثوابه شيء لأجل إيتائه أجره في الدنيا.
وقيل في الآية: تقديم وتأخير ، والتقدير: وآتيناه أجره في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين . [و] في هذا القول: بعد ، لأن ما بعد [إن] لا يقوى بها التقديم وما بعد:"إن"منتظر [لما] لم يكن ، وما قبلها قد كان ووقع فلا يدخل أحدهما في الآخر.
وقيل المعنى: وأنه في أجر الآخرة والعمل لها لمن الصالحين . وهذا: قول صالح حسن.
قال مجاهد: الحسنة هنا لسان صدق . وقال قتادة: الحسنة أنه ليس أهل دين ألا يتولاه ويرضاه .
قوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} .
أي: أوحينا إليك يا محمد بأن تتبع دين إبراهيم مائلاً عن كل الأديان إلا عنه.
قال [تعالى] : {إِنَّمَا جُعِلَ السبت على الذين اختلفوا فِيهِ} .
[أي: إنما فرض تعظيم السبت على الذين اختلفوا فيه] .
فقال بعضهم: هو أفضل الأيام ، لأن الله فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة ، ثم سبت يوم السبت ، وقال آخرون: أفضل الأيام [يوم] الأحد ، لأنه [ال] يوم الذي ابتدأ فيه خلق الأشياء . واختلفوا في تعظيم غير ما فرض عليهم تعظيمه ثم استحلوه.
قال مجاهد: جعل السبت على الذين اختلفوا فيه فاتبعوه وتركوا يوم الجمعة . وقال قتادة:"اختلفوا فيه": استحله بعضهم وحرمه بعضهم ، وهو قول:
ابن جبير.
وقال ابن زيد: كانوا يطلبون يوم الجمعة فأخطؤوه وأخذوا يوم السبت [فجعل عليهم ، وقيل: إنهم ألزموا يوم الجمعة عيداً فخالفوا ، وقالوا: نريد يوم السبت] لأنه يوم فرغ الله فيه من خلق السماوات.