فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258522 من 466147

أي: ولقد جاء أهل هذه القرية ، يعني مكة ، {رَسُولٌ مِّنْهُمْ} أي: من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته فدعاهم إلى الحق {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العذاب} وهو: لباس الجوع والخوف ، وقتلهم يوم بدر بالسيف {وَهُمْ ظَالِمُونَ} أي: مشركون.

قال [تعالى] : {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حلالا طَيِّباً} .

أي: فكلوا من الأنعام التي رزقكم الله خلالاً ، أي: مذكاة على اسم الله ولا تَحرِّموها كما حَرَّمَتِ العرب الوصائل والسوائب والحامي وغير ذلك

{واشكروا نِعْمَتَ الله} أي: واشكروه على ما خلق لكم من ذلك ، وما أحل لكم من أكله على غيره من النعم {إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} أي: تطيعون.

وقيل: إنما عني بقوله: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} الآية: المشركين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لحقته رقة في أيام القحط فوجه إليهم طعاماً يرتفقون به ، فأمرهم الله بأكله وبالشكر عليه إن كانوا يعبدون الله.

والقول الأول: [أولى] لأن بعده: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة} وهذا إنما هو مخاطبة للمؤمنين بلا اختلاف.

ثم قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمَ الخنزير} .

أي: إنما حرم عليكم ما مات من النعم حتف أنفه ، والدم السائل وهو

المسفوح ، ولحم الخنزير {وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} أي: ما ذبح للأنصاب وسمي عليه غير الله ، فمن اضطر إلى شيء من ذلك في مخمصة وهي: المجاعة . حل له.

وقوله: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} .

أي: باغ في أكله ، {وَلاَ عَادٍ} أي: لا يتعدى حلالاً إلى حرام ، وهو يجد عنه مندوحة . {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: ساتر عليه ذنبه فلا يؤاخذه رحيم به أن يعاقبه على ذلك ، وقد تقدم تفسير {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} في البقرة بأبين من هذا.

قال [تعالى] : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب هذا حَلاَلٌ وهذا حَرَامٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت