فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258507 من 466147

أي: بغير أمر من الله، إلى قوله: (مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(117)

ومن مفهوم هذا الخطاب وغيره من خطاب القرآن ونور الوحي الذي

خصَّه الله به كان - صلى الله عليه وسلم - ينذر ويبشر (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ

لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) .

ثم قال وقوله الحق: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ...(118)

يريد: ما قصه في سورة الأنعام، وهو أعلم بما ينزل.

ثمِ قال عز من قائل: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ

ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) . هذا خطاب مراد به

الأمة في مصطحب حالها على العموم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ...(120) . أي: إمامًا، فكل إمام فهو أمة لمن تبعه (قَانِتًا

لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ... (121) . إلى تمام

الآيتين وصف لهم خليله إبراهيم - عليه السَّلام - ليقتدوا به ويجعلوه أسوة، ويتخذوا مسلكه

دلالة وهداية، وفي ذلك تعريض بأهل الكتاب وبخاصة بني إسرائيل الذين يستظهر

الغوي - لعنة الله عليه - بهم وإنهم خالفوا إبراهيم - عليه السلام - فخولف بهم عن سواء

سبيله.

أتبع ذلك قوله: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(123)

أي: قائمًا على حقيقة الملة وسواء السبيل لم يكن يهوديًا

ولا نصرانيًا ولا مشركًا.

ثم صرح بما كان عرض به بقوله الحق: (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا

فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ... (124) بواسطة عيسى ابن مريم، وهو من يوم

القيامة، إلا أن السَّاعة الحاقة لم تجئ بعد، ويحكم بينهم أيضًا يوم الجمع الأكبر.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب يوم الجمعة:"إن هذا هو اليوم الذي كتبه الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت