فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258499 من 466147

وقوله: (اخْتَلَفُوا فِيهِ) : يحتمل فيه، أي: في موسى، أو في يوم السبت الذي اختلفوا فيه وعوقبوا فيه، واللَّه أعلم.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) .

يحكم بينهم بالجزاء، ويحكم بما بين لهم المحق من المبطل:

لكن لو قيل: قد بين في الدنيا: بين المحق من المبطل؛ حيث أهلك فريقًا؛ وأنجى فريقًا؛ فكيف قال: يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؟ لكن يشبه أن يكون ذلك بالجزاء على ما ذكرنا.

وقوله: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ) .

قيل: دين ربك.

(بِالْحِكْمَةِ) .

قال الحسن: الحكمة: القرآن، أي: ادعهم إلى دين اللَّه بالقرآن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: بالحكمة: بالحجة والبرهان، أي: ادعهم إلى دين اللَّه بالحجج والبراهين؛ أي: ألزمهم دين اللَّه بالحجج والبراهين؛ حتى يقروا به.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) .

قال الحسن: أي عظهم بالمواعظ التي وعظهم اللَّه - تعالى - في الكتاب.

وقال أبو بكر: أي ذكرهم النعم التي أنعم عليهم، (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ، أي: جادلهم أحسن المجادلة بلين القول، وخفض الجانب والجناح؛ لعلهم يقبلون دينهم، ويخضعون لربهم.

وكذلك اختلفوا في قوله: (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) ، وقوله: (لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ) : قال الحسن: الكتاب والحكمة: واحد؛ اسم شيء، وهو القرآن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الكتاب هو القرآن، وهو سماع الوحي، والحكمة: وحي الإلهام، وهو السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت